تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
وَعَمِلَ صالِحاً
بعد توبته
فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً
أي يرجع إليه تعالى مرجعا مرضيا حسنا فيكرمه وينعمه في دار كرامته .

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - بيان صفات عباد الرحمن الذين بهم يعرف الرحمن عزّ وجل . 2 - فضيلة التواضع والسكينة في المشيء والوقار . 3 - فضيلة رد السيئة بالحسنة والقول السليم من الإثم . 4 - فضيلة قيام « 1 » الليل والخوف من عذاب النار . 5 - فضيلة الاعتدال والقصد في « 2 » النفقة وهي الحسنة بين السيئتين . 6 - حرمة الشرك وقتل النفس « 3 » والزنى وأنها أمهات الكبائر . 7 - التوبة تجب « 4 » ما قبلها . والندب إلى التوبة وأنها مقبولة ما لم يغرغر .

[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 71 إلى 77 ]

وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً ( 71 ) وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ( 72 ) وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً ( 73 ) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً ( 74 ) أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً ( 75 ) خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً ( 76 ) قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً ( 77 )
هامش
( 1 ) أنشد بعضهم الأبيات التالية في صفة أولياء اللّه جعلنا اللّه منهم : فقال :للّه قوم أخلصوا في حبه * فرضي بهم واختصهم خدّاماقوم إذا جن الظلام عليهم * باتوا هنالك سجدا وقياماخمص البطون من التعفف ضمّرا * لا يعرفون سوى الحلال طعاما( 2 ) روي أن عبد الملك بن مروان سأل بنته فاطمة وهي تحت ابن أخيه عمر بن عبد العزيز وقد زارهما بالمدينة فقال لها كيف نفقتكم ؟ فقالت : الحسنة بين السيئتين . تعني قول اللّه تعالى( وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا )وقيل : المسؤول زوجها عمر وهو الذي أجاب واللّه أعلم وفي الحديث : ( إن من السرف أن تأكل كل ما تشتهي ) . ( 3 ) روى مسلم أن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال : قلت يا رسول اللّه : أي الذنب أكبر عند اللّه ؟ قال : ( أن تجعل للّه ندا وهو خلقك قال ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك قال ثم أي : قال : أن تزاني حليلة جارك ) فأنزل اللّه تصديقهاالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَإلىوَلا يَزْنُونَ. ( 4 ) وفي الحديث الصحيح : ( اتق اللّه حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ) والشاهد :إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ.