وَبَنِينَ
مع اختلافهم وانحرافهم
مسارعة لهم منا في الخيرات « 1 » لا بل ذلك استدراج لهم ليهلكوا ولكنهم لا يشعرون بذلك . لشدة غفلتهم واستيلاء غمرة الضلالة عليهم .
هداية الآيات
من هداية الآيات : 1 - وجوب الأكل من الحلال ، ووجوب الشكر بالطاعة للّه ورسوله .
2 - الإسلام دين البشرية جمعاء ولا يحل الاختلاف فيه بل يجب التمسك به وترك ما سواه .
3 - حرمة الاختلاف في الدين وأنه سبب الكوارث والفتن والمحن .
4 - إذا انحرفت الأمة عن دين اللّه ، ثم رزقت المال وسعة العيش كان ذلك استدراجا لها ، ولم يكن إكراما من اللّه لها دالا على رضى ربها عنها بل ما هو إلا فتنة ليس غير .
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 57 إلى 62 ]
إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 57 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 58 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ( 59 ) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ( 60 ) أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ ( 61 )
وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 62 )
شرح الكلمات :
مُشْفِقُونَ
: أي خائفون .
لا يُشْرِكُونَ
: أي بعبادته أحدا .
يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
: أي خائفون أن لا يقبل منهم ذلك .
أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ
: أي لأنهم إلى ربهم راجعون فيحاسبهم ويسألهم ويجزيهم .
وَهُمْ لَها سابِقُونَ
: أي بإذن اللّه وفي علمه .
وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
: إلا طاقتها وما تقدر عليه .
وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ
: وهو ما كتبه الكرام الكاتبون فإنه ناطق بالحق .
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
: أي بنقض حسنة من حسناتهم ولا بزيادة سيئة على سيئاتهم .
هامش
( 1 )الْخَيْراتِ: جمع خير وهو من الجموع النادرة مثل : سرادقات جمع سرادق .