بفلسطين ونزل لوط بالمؤتفكة وهي قرى قوم لوط التي بعد دمارها استحالت إلى بحيرة غير صالحة للحياة فيها وقوله :
بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ
أي بارك في أرزاقها بكثرة الأشجار والأنهار والثمار لكل من ينزل بها من الناس كافرهم ومؤمنهم لقوله :
لِلْعالَمِينَ
وقوله تعالى :
وَوَهَبْنا لَهُ
أي لإبراهيم إسحاق حيث سأل اللّه تعالى الولد ، وزاده يعقوب نافلة « 1 » وقوله :
وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ
أي وجعلنا كل واحد منهم من الصالحين الذين يعبدون اللّه بما شرع لهم فأدوا حقوق الربّ تعالى كاملة ، وأدوا حقوق الناس كاملة وهذا نهاية الصلاح .
هداية الآيات
من هداية الآيات : 1 - بيان قوة حجة إبراهيم عليه السّلام ، ومتانة أسلوبه في دعوته « 2 » وذلك مما آتاه ربّه .
2 - مشروعية توبيخ أهل الباطل وتأنيبهم .
3 - آية إبطال مفعول النار فلم تحرق إبراهيم إلا وثاقه لما أراد اللّه تعالى ذلك .
4 - قوة التوكل على اللّه كانت سبب تلك المعجزة إذ قال إبراهيم حسبي اللّه ونعم الوكيل .
فقال اللّه تعالى للنار :
كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ
فكانت ، وكفاه ما أهمه بصدق توكله عليه ، ويؤثر أن جبريل عرض له قبل أن يقع في النار فقال هل لك يا إبراهيم من حاجة ؟ فقال إبراهيم : أمّا إليك فلا ، حسبي اللّه ونعم الوكيل .
5 - تقرير التوحيد والتنديد بالشرك والمشركين .
6 - خروج إبراهيم من أرض العراق إلى أرض الشام كانت أول هجرة في سبيل اللّه في التاريخ .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 73 إلى 77 ]
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ ( 73 ) وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ ( 74 ) وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 ) وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 ) وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ( 77 )
هامش
( 1 )نافِلَةً: منصوب على الحال وصاحبها : إسحاق ويعقوب والنافلة الزيادة غير الموعودة .
( 2 ) قال تعالى :وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِمن سورة الأنعام .