وفعلا لما خرجوا إلى عيد لهم يقضون يوما خارج المدينة أتى تلك التماثيل فكسرها فجعلها قطعا متناثرة هنا وهناك إلا صنما كبيرا لهم تركه « 1 »
لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ
أي يرجعون إلى إبراهيم فيعبدون معه ربّه سبحانه وتعالى عندما يتبيّن لهم بطلان عبادة الأصنام لأنها لم تستطع أن تدفع عن نفسها فكيف تدفع عن غيرها .
هداية الآيات
من هداية الآيات : 1 - مظاهر إنعام اللّه وإكرامه لمن اصطفى من عباده .
2 - تقرير النبوة والتوحيد ، والتنديد بالشرك والمشركين .
3 - ذم التقليد وأنه ليس بدليل ولا برهان للمقلد على ما يعتقد أو يفعل .
4 - مشروعية الشهادة وفضلها في مواطن تعز فيها ويحتاج إليها .
5 - تغيير المنكر باليد لمن قدر عليه مقدم على تغييره باللسان والجمع بينهما أفضل .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 59 إلى 65 ]
قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ( 59 ) قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ ( 60 ) قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ( 61 ) قالُوا أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ ( 62 ) قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ ( 63 )
فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ فَقالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ ( 64 ) ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ ( 65 )
شرح الكلمات :
بِآلِهَتِنا
: أي بأصنامهم التي سموها آلهة لأنهم يعبدونها ويؤلهونها
هامش
( 1 ) تركه لم يكسره وعلّق الفأس في عنقه وقوله :لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ: جائز أن يكون المراد بالرجوع إلى الصنم في تكسيرها ، وما في التفسير أولى وأصوب .