وقوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ
« 1 »
رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ
فلو كان المشركون يعلمون هذا لما أشركوا وجادلوا عن الشرك ، ولكنهم جهلة مغرورون .
هداية الآيات
من هداية الآيات : 1 - من أخص صفات الإله أن يخلق ويرزق ويحيي ويميت فإن لم يكن كذلك فليس بإله .
2 - وحدة النظام دالة على وحدة المنظم ، ووحدة الوجود دالة على وحدة الموجد وهذا برهان التمانع الذي يقرر منطقيا وجود اللّه ووجوب عبادته وحده .
3 - لا برهان على الشرك أبدا ، ولا يصح في الذهن وجود دليل على صحة عبادة غير اللّه تعالى .
4 - القرآن والتوراة وكل كتب اللّه متضافرة على تقرير توحيد اللّه تعالى .
5 - تقرير توحيد اللّه تعالى وإبطال الشرك والتنديد بالمشركين .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 26 إلى 29 ]
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ ( 26 ) لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ( 27 ) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ( 28 ) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 29 )
هامش
( 1 ) هذا برهان آخر على إبطال الشرك إذ عامة الرسل جاءت بالتوحيد بلا إله إلا اللّه ، فكيف يصح إذا إقرار الشرك والعمل به ، والآية كآية النمل :وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ.