شرح الكلمات :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ
: أي المشركون عن الجبال كيف تكون يوم القيامة .
فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً
: أي يفتتها ثم تذروها الرياح فتكون هباء منبثا .
قاعاً صَفْصَفاً
: أي مستويا .
عِوَجاً وَلا أَمْتاً
: أي لا ترى فيها انخفاضا ولا ارتفاعا .
الدَّاعِيَ
: أي إلى المحشر يدعوهم إليه للعرض على الرب تعالى .
وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ
: أي سكنت فلا يسمع إلا الهمس وهو صوت الأقدام الخفي .
وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا
: بأن قال لا إله إلا اللّه من قلبه صادقا .
وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
: اللّه تعالى ما بين أيدي الناس وما خلفهم ، وهم لا يحيطون به علما .
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ
: أي ذلت وخضعت للرب الحي الذي لا يموت .
مَنْ حَمَلَ ظُلْماً
: أي جاء يوم القيامة يحمل أوزار الظلم وهو الشرك .
ظُلْماً وَلا هَضْماً
: أي لا يخاف ظلما بأن يزاد في سيئاته ولا هضما بأن ينقص من حسناته .
معنى الآيات :
يقول تعالى لرسوله :
وَيَسْئَلُونَكَ
أي المشركين من قومك المكذبين بالبعث والجزاء
عَنِ الْجِبالِ
عن مصيرها يوم القيامة « 1 » فقل له :
يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ،
« 2 »
فَيَذَرُها
« 3 »
قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً
« 4 » أي أجبهم بأن اللّه تعالى يفتتها ثم ينسفها فتكون هباء منبثا ، فيترك أماكنها قاعا صفصفا أي أرضا مستوية لا ترى فيها عوجا ولا أمتا أي لا انخفاضا ولا ارتفاعا .
وقوله
هامش
( 1 ) قال القرطبي كل سؤال في القرآن أجيب بقل إلّا هذا فب : فقل لأن المعنى إن سألوك فقل فتضمن الكلام معنى الشرط ، وهو يقترن بالفاء دائما .
( 2 ) قال ابن الأعرابي وغيره يقلعها قلعا من أصولها ثم يصيرها رملا يسيل سيلا ثم يصيرها كالصوف المنفوش تطيرها الرياح هكذا أو هكذا ثم كالهباء المنثور .
( 3 )فَيَذَرُها: أي : يذر مواضعها قاعا صفصفا ، القاع : الأرض الملساء لا نبات فيها ، ولا بناء عليها وهي مستوية ، وجمع القاع : أقواع وقيعان .
( 4 ) الأمت : المكان المرتفع كالنبك ، وهو التل الصغير ، والعوج : الوهدة وهي الانخفاض كالعوج في الشيء أي : ليس في الأرض انخفاض ولا ارتفاع بل هي مستوية .