تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
الْقُلُوبُ
أي قلوب المؤمنين أما قلوب الكافرين فإنها تطمئن لذكر الدنيا وملاذها وقلوب المشركين تطمئن لذكر أصنامهم ، وقوله تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا
« 1 »
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى
« 2 »
لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ
إخبار من اللّه تعالى بما أعد لأهل الإيمان والعمل الصالح وهو طوبى حال من الحسن الطيب يعجز البيان عن وصفها أو شجرة في الجنة وحسن منقلب وهو الجنة دار السّلام والنعيم المقيم .

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - حرمة الاتصاف بصفات أهل الشقاء وهي نقض العهد ، وقطع ما أمر اللّه به أن يوصل والإفساد في الأرض بالشرك والمعاصي . 2 - بيان أن الغنى والفقر يتمان حسب علم اللّه تعالى امتحانا وابتلاء فلا يدلان على رضا اللّه ولا على سخطه . 3 - حقارة الدنيا وضآلة ما فيها من المتاع . 4 - فضل ذكر اللّه وسكون القلب إليه . 5 - وعد اللّه تعالى لأهل الإيمان والعمل الصالح بطوبى وحسن المآب .

[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 30 إلى 32 ]

كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ ( 30 ) وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 31 ) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ( 32 )
هامش
( 1 )الَّذِينَ آمَنُوا، هذا مبتدأ ، والخبر :طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍيعطف عليه ، وطُوبىورد أنها شجرة في الجنة ، ففي البخاري : ( إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ) . ( 2 )طُوبىمصدر طاب يطيب طيبا إذا أحسن وهي بوزن البشرى ، والزّلفى قلبت ياؤها واوا لمناسبة الضمة قبلها أي : الخير الكامل لأنهم اطمأنت قلوبهم بذكر اللّه فهم في طيب حال .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 27 | أبي بكر جابر الجزائري