ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ
« 1 »
صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً
من ذنوبنا
إِلَّا أَحْصاها
أي أثبتها عدّا .
وقوله تعالى : في آخر العرض
وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً
أي من خير وشر مثبتا في كتابهم ، وحوسبوا به ، وجوزوا عليه
وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
بزيادة سيئة على سيئاته أو بنقص حسنة من حسناته ، ودخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار .
هداية الآيات :
من هداية الآيات : 1 - تقرير عقيدة البعث والجزاء بعرضها على مسامع المنكرين لها .
2 - يبعث الانسان كما خلقه اللّه ليس معه شيء ، حافيا عاريا لم يقطع منه غلفة الذكر .
3 - تقرير عقيدة كتب الأعمال في الدنيا وإعطائها أصحابها في الآخرة تحقيقا للعدالة الإلهية .
4 - نفي الظلم عن اللّه تعالى وهو غير جائز عليه لغناه المطلق وعدم حاجته إلى شيء .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 50 إلى 53 ]
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً ( 50 ) ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ( 51 ) وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً ( 52 ) وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً ( 53 )
شرح الكلمات :
اسْجُدُوا لِآدَمَ
: أي حيّوه بالسجود له كما أمرتكم طاعة لي .
إِلَّا إِبْلِيسَ
: أي الشيطان أبى السجود ورفضه وهو معنى
فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ
أي
هامش
( 1 ) أصغر الصغائر : النظر بغير قصد وأكبر الكبائر الشرك باللّه تعالى ولا ضابط حق الكبيرة إلا أن هناك ضابطا يستأنس به وهو :
ما توعد عليه أو لعن عليه أو وضع حدّ له في الكتاب أو السنة فهو كبيرة .