يسمع المشركون قراءتهم ولا يسروا حتى لا يحرم سماع القرآن من يصلي وراءهم فأمر رسول اللّه بالتوسط بين الجهر والسر .
وقوله تعالى :
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
« 1 »
الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً
. أي أمر اللّه تعالى الرسول أن يحمد اللّه الذي لم يتخذ ولدا كما زعم ذلك بعض العرب ، إذ قالوا الملائكة بنات اللّه ! وكما زعم ذلك اليهود إذ قالوا عزير بن اللّه والنصارى إذ قالوا عيسى بن اللّه !
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ
كما قال المشركون من العرب :
لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إلا شريكا هو لك ، تملكه وما ملك !
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ
كما قال الصابئون والمجوس : لولا أولياء اللّه لذل اللّه !
وَكَبِّرْهُ
أنت أو عظمه يا رسولنا تعظيما من أن يكون له وصف النقص والافتقار والعجز .
هداية الآيات
من هداية الآيات : 1 - إن للّه الأسماء الحسنى وهي مائة اسم إلا اسما واحدا « 2 » فيدعى اللّه تعالى وينادى بأيّها ، وكلها حسنى كما قال تعالى في سورة الأعراف :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها
2 - بيان ما كان عليه المشركون في مكة من بغض للرسول والقرآن والمؤمنين . .
3 - مشروعية الأخذ بالاحتياط للدين كما هو للدنيا .
4 - وجوب حمد اللّه تعالى والثناء عليه وتنزيهه عن كل عجز ونقص .
5 - هذه الآية
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ
تسمى آية العز هكذا سماها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
هامش
( 1 ) روي عن عمر أنه قال : اللّه أكبر خير من الدنيا وما فيها ، وورد أنّ هذه الآيةوَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِالخ خاتمة التوراة وفاتحتها أوّل سورة الأنعام .
( 2 ) الإجماع على أنه لا يصح وضع اسم للّه تعالى بالنظر والاجتهاد وإنما أسماؤه وصفاته توقيفية مصدرها الوحي الإلهي :
الكتاب والسنة .