تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 49 إلى 52 ]

وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 49 ) قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً ( 50 ) أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً ( 51 ) يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً ( 52 )

شرح الكلمات :

وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً
: الاستفهام للإنكار والاستبعاد والرّفات الأجزاء المتفرقة .
مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ
: أي يعظم عن قبول الحياة في اعتقادكم .
فَطَرَكُمْ
: خلقكم .
فَسَيُنْغِضُونَ
: أي يحركون رؤوسهم تعجبا .
مَتى هُوَ ؟
: الاستفهام للاستهزاء أي متى هذا البعث الذي تعدنا .
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ
: أي يناديكم من قبوركم على لسان إسرافيل .
فَتَسْتَجِيبُونَ
: أي تجيبون دعوته قائلين سبحانك اللهم وبحمدك .
وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا
: وتظنون أنكم ما لبثتم في قبوركم إلا قليلا .

معنى الآيات :

ما زال السياق في تقرير العقيدة ففي الآيات قبل هذه كان تقرير التوحيد والوحي وفي هذه الآيات تقرير البعث والجزاء الآخر ففي الآية ( 49 ) يخبر تعالى عن إنكار المشركين للبعث واستبعادهم له بقوله :
وَقالُوا
« 1 »
أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً
« 2 » أي أجزاء متفرقة كالحطام
أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً
« 3 » وفي الآية الثانية ( 50 ) يأمر تعالى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقول لهم
هامش
( 1 ) هذا من قولهم الذي قالوا وهم يسمعون القرآن ، ويتناجون بينهم فيقولون كذا وكذا . ( 2 ) الرفات : ما تكسّر ويلي من كل شيء كالفتات ، والحطام والرّضاض يقال : رفت الشيء رفتا أي : حطم والاستفهام إنكاري . ( 3 ) الاستفهام للاستهزاء مع الجحد والإنكار ، وخَلْقاً: منصوب على الحال من ضميرلَمَبْعُوثُونَ.