تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

شرح الكلمات :

إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
: أي إلّا بالخصلة التي هي أحسن من غيرها وهي تنميته والإنفاق عليه منه بالمعروف .
حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ
: أي بلوغه سن التكليف وهو عاقل رشيد .
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ
: أي إذا عاهدتم اللّه أو العباد فأوفوا بما عاهدتم عليه .
إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
: أي عنه وذلك بأن يسأل العبد يوم القيامة لم نكثت عهدك ؟
أَوْفُوا الْكَيْلَ
: أي اتموه ولا تنقصوه .
بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ
: أي الميزان السوي المعتدل .
وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
: أي مآلا وعاقبة .
وَلا تَقْفُ
: أي ولا تتبع .
وَالْفُؤادَ
: أي القلب .
كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
: أي عن كل واحد من هذه الحواس الثلاث يوم القيامة .
مَرَحاً
: أي ذا مرح بالكبر والخيلاء .
لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ
: أي لن تثقبها أو تشقها بقدميك .
مِنَ الْحِكْمَةِ
: أي التي هي معرفة المحاب للّه تعالى للتقرب بها إليها ومعرفة المساخط لتتجنبها تقربا إليه تعالى بذلك .
مَلُوماً مَدْحُوراً
: أي تلوم نفسك على شركك بربك مبعدا من رحمة اللّه تعالى .

معنى الآيات :

ما زال السياق الكريم في بيان ما قضى به اللّه تعالى على عباده المؤمنين ووصاهم به فقال تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا
أي أيها المؤمنون
مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
أي بالفعلة التي هي أجمل وذلك بأن تتصرفوا فيه بالتثمير له والاصلاح فيه ، والانفاق منه على اليتيم بالمعروف أما أن تقربوه لتأكلوه إسرافا وبدارا فلا لا . وقوله : حتى يبلغ أشده أي حتى يبلغ سن الرشد فتحاسبوه وتعطوه ماله يتصرف فيه حسب المشروع من التصرفات المالية . وقوله تعالى :
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ
« 1 » أي ومما أوصاكم به أن توفوا بعهودكم التي بينكم وبين ربكم وبينكم وبين سائر الناس مؤمنهم وكافرهم فلا يحل لكم أن لا توفوا بالعهد وأنتم قادرون على الوفاء بحال من الأحوال . وقوله
إِنَّ الْعَهْدَ كانَ
« 2 »
مَسْؤُلًا
تأكيد للنهي عن نكث العهد إذ أخبر تعالى أن العبد
هامش
( 1 ) التعريف في « العهد » للجنس ليشمل سائر العهود . ( 2 ) الجملة تعليلية علل بها الأمر بالوفاء بالعهود ، وحذف متعلق مسؤولا لظهوره : وهو عنه أي مسؤولا عنه .