تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

شرح الكلمات :

فَكُلُوا
: أي أيها الناس .
حَلالًا طَيِّباً
: أي غير حرام ولا مستقذر . واشكروا نعمة اللّه عليكم : أي بعبادته وحده وبالانتهاء إلى ما أحل لكم عما حرمه عليكم .
إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
: أي إن كنتم تعبدونه وحده فامتثلوا أمره ، فكلوا مما أحل لكم وذروا ما حرم عليكم .
الْمَيْتَةَ
: أي ما مات من الحيوان حتف أنفه من غير تذكية شرعية .
وَالدَّمَ
: أي الدم المسفوح السائل لا المختلط باللحم والعظم .
وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
: أي ما ذكر عليه غير اسم اللّه تعالى .
غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ
: أي غير باغ على أحد ، ولا عاد أي متجاوز حد الضرورة .
وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ
: أي لا تحللوا ولا تحرموا بألسنتكم كذبا على اللّه فتقولوا هذا حلال وهذا حرام بدون تحليل ولا تحريم من اللّه تعالى .
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا
: أي اليهود .
حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ
: أي في سورة الأنعام .

معنى الآيات :

امتن اللّه عزّ وجل على عباده ، فأذن لهم أن يأكلوا مما رزقهم من الحلال الطيب ويشكروه على ذلك بعبادته وحده وهذا شأن من يعبد اللّه تعالى وحده ، فإنه يشكره على ما أنعم به عليه ، وقوله تعالى :
إِنَّما حَرَّمَ
« 1 »
عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
فلا تحرموا ما لم يحرم عليكم كالسائبة والبحيرة والوصيلة التي حرمها المشركون افتراء على اللّه وكذبا . وقوله
فَمَنِ اضْطُرَّ
منكم أي خاف على نفسه ضرر الهلاك بالموت لشدة الجوع وكان
غَيْرَ باغٍ
على أحد ولا معتد ما أحل له إلى ما حرم عليه
هامش
( 1 ) هذه الجملة بيان لمضمون جملة :فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباًلتمييز الطيّب من الخبيث وذكر تعالى هنا أربع محرمات وهي عشر جاءت في سورة المائدة إلّا أنّ هذه الأربعة هي الأصول وما دونها تابع لها : المنخنقة ، والموقوذة ، والمتردية ، والنطيحة وما أكل السبع وما ذبح على النصب فالخمسة الأولى تابعة للميتة والسادسة تابعة لما أهل به لغير اللّه .