شرح الكلمات :
بَشَرٌ
: يعنون قينا ( حدادا ) نصرانيا في مكة .
لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ
: أي يميلون إليه .
وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ
: أي القرآن فكيف يعلمه أعجمي .
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ
: أي على التلفظ بالكفر فتلفظ به .
وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً
: أي فتح صدره الكفر وشرحه له فطابت نفسه له .
وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
: أي عما يراد بهم .
لا جَرَمَ
: أي حقا .
هُمُ الْخاسِرُونَ
: أي لمصيرهم « 1 » إلى النار خالدين فيها أبدا .
معنى الآيات :
ما زال السياق الكريم في الرد على المشركين الذين اتهموا الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالافتراء فقال تعالى :
وَلَقَدْ نَعْلَمُ
« 2 »
أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ
أي يعلم محمدا بشر أي انسان من الناس ، لا أنه وحي يتلقاه من اللّه . قال تعالى في الرد على هذه الفرية وإبطالها
لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ
أي يميلون إليه بأنه هو الذي يعلم محمد لسانه
أَعْجَمِيٌّ
« 3 » لأنه عبد رومي ،
وَهذا
أي القرآن
لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ
ذو فصاحة وبلاغة وبيان فكيف
هامش
( 1 ) أي : لكون مصيرهم إلى النار وأيّ خسران أعظم من خسران من دخل النار فخسر نفسه وأهله قال تعالى فيه :أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ.
( 2 ) اختلف في تعيين هذا الرجل فقيل : اسمه جبر ويكنى بأبي فكيهة ، وقيل : اسمه عايش ، وقيل : اسمه يعيش وكان روميّا وكان صيقليا يشحذ السيوف ويحليها وكان يجلس إليه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أحيانا فقالوا قولتهم هذه .
( 3 ) العجمة : الإخفاء وضد البيان ورجل أعجم وامرأة عجماء أي لا يفصح ولا يبين ومنه عجب الذنب لاستتاره والعجماء البهيمة والأعجمى من لا يتكلم العربية .