فينتقل الدم إلى الكبد فتوزعه على العروق لبقاء حياة الحيوان ، واللبن يساق إلى الضرع ، والفرث يبقى أسفل الكرش ، ويخرج اللبن خالصا من شائبة الدم وشائبة الفرث فلا يرى ذلك في لون اللبن ولا يشم في رائحته ولا يوجد في طعمه بدليل أنه سائغ للشاربين ، فلا يغص به شارب ولا يشرق به ، حقا ! انها عبرة من أجل العبر تنقل صاحبها إلى نور العلم والمعرفة بالله في جلاله وكماله ، فتورثه محبة اللّه وتدفعه إلى طاعته والتقرب إليه .
هداية الآيات
من هداية الآيات : 1 - بيان ان اللّه يقسم بنفسه وبما شاء من « 1 » خلقه .
2 - بيان أن اللّه أرسل رسلا إلى أمم سبقت وأن الشيطان زين لها أعمالها فخذلها .
3 - تقرير النبوة وتسلية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من جراء ما يلقاه من المشركين .
4 - بيان مهمة رسول اللّه وأنها بيان ما أنزل اللّه تعالى لعباده من وحيه في كتابه .
5 - بيان كون القرآن الكريم هدى ورحمة للمؤمنين الذين يعملون به .
6 - دليل البعث والحياة الثانية احياء الأرض بعد موتها فالقادر على إحياء الأرض بعد موتها قادر على إحياء الأموات بعد فنائهم وبلاهم .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 67 إلى 70 ]
وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 67 ) وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ( 68 ) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 69 ) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ( 70 )
هامش
( 1 ) نحو :وَالْفَجْرِ،وَالتِّينِوما إلى ذلك إلّا أنّ بعض أهل العلم كمالك يرون أنّ المقسم به محذوف تقديره : وربّ الفجر ، وربّ التين وهكذا .