شرح الكلمات :
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ
: إذ قالوا الملائكة بنات اللّه .
وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ
: أي الذكور من الأولاد .
ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا
: أي متغيرا بالسواد لما عليه من كرب .
وَهُوَ كَظِيمٌ
: أي ممتلئ بالغم .
أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ
: أي يدفن تلك المولودة حية وهو الوأد .
مَثَلُ السَّوْءِ
: أي الصفة القبيحة .
وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى
: أي الصفة العليا وهي لا إله إلا اللّه .
أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى
: أي الجنة إذ قال بعضهم ولئن رجعت إلى ربي ان لي عنده للحسنى .
وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ
: أي مقدمون إلى جهنم متروكون فيها .
معنى الآيات :
ما زال السياق في بيان أخطاء المشركين في اعتقاداتهم وسلوكهم فقال تعالى :
وَيَجْعَلُونَ
« 1 »
لِلَّهِ الْبَناتِ - سُبْحانَهُ - وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ
« 2 » وهذا من سوء أقوالهم وأقبح اعتقادهم حيث ينسبون إلى اللّه تعالى البنات ، إذ قالوا الملائكة بنات اللّه في الوقت الذي يكرهون نسبة البنات إليهم ، حتى إذا بشر أحدهم بأنثى بأن أخبر بأنه ولدت له بنت ظل نهاره كاملا في غم وكرب
وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ
« 3 » ممتلئ بالغم والهم .
يَتَوارى
أي يستتر ويختفي عن أعين الناس خوفا من المعرة ، وذلك
مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ
وهو البنت وهو في ذلك بين أمرين إزاء هذا المبشّر به : إما أن يمسكه . أن يبقيه في بيته بين
هامش
( 1 ) هذه الآية نزلت في خزاعة وكنانة إذ زعموا أنّ الملائكة بنات اللّه ، وكانوا يقولون : ألحقوا البنات بالبنات .
( 2 )ماموصولة ، وهو وصلته مبتدأ في محل رفع ، والخبر متعلّق الجار والمجرور أي : ثابت لهم .
( 3 ) الكظيم : مشتق من الكظامة وهو شدّ فم القربة ، إذا الكظيم هو المغموم الذي يطبق فاه فلا يتكلّم من الغمّ .