ترون جماعة واحدة أبناء رجل واحد فلا تصيبكم عين الحاسدين ثم قال :
وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ
، وهو كذلك
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ
فما شاءه كان .
عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ
أي فوضت أمري إليه
وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
أي فليفوض إليه المتوكلون أمورهم لأنه الكافي ولا كافي على الحقيقة إلا هو عز جاره وعظم سلطانه .
هداية الآيات
من هداية الآيات : 1 - بيان مدى توكل يعقوب عليه السّلام على اللّه وثقته في ربّه عزّ وجل ، ومعرفته بأسمائه وصفاته ، وكيف لا وهو أحد أنبياء اللّه ورسله عليهم السّلام .
2 - جواز أخذ العهد المؤكد في الأمور الهامة ولو على أقرب الناس كالأبناء مثلا .
3 - لا بأس بتخوف المؤمن من إصابة العين وأخذ الحيطة للوقاية منها مع اعتقاد أن ذلك لا يغني من اللّه شيئا وأن الحكم للّه وحده في خلقه لا شريك له في ذلك .
4 - وجوب التوكل على اللّه تعالى وإمضاء العمل الذي تعيّن وتفويض أمر ما يحدث لله تعالى .
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 68 إلى 72 ]
وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 68 ) وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَخاهُ قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 69 ) فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ( 70 ) قالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ما ذا تَفْقِدُونَ ( 71 ) قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ( 72 )
هامش
- ه - الاغتسال من العين : هو أن يغسل المعيان وجهه ويديه ، ومرفقيه وركبتيه ، وأطراف رجليه وداخل إزاره في إناء ثمّ يصب على المصاب بالعين فيشفى بإذن اللّه تعالى .