إِنَّهُ لَفَرِحٌ
أي كثير السرور
فَخُورٌ
كثير الفخر والمباهاة ، وهذا علته ظلمة النفس بسبب الكفر والمعاصي ،
أما الإنسان المؤمن المطيع للّه ورسوله فعلى العكس من ذلك إن أصابته سراء شكر ، وإن أصابته ضراء صبر ، وذلك لما في قلبه من نور الإيمان وفي نفسه من زكاة الأعمال .
هذا ما تضمنه قوله تعالى
إِلَّا الَّذِينَ
« 1 »
صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
« 2 » أي لذنوبهم
وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
عند ربهم وهو الجنة دار السّلام .
هداية الآيات :
من هداية الآيات : 1 - أن الإنسان قبل أن يطهر بالإيمان والعمل الصالح يكون في غاية الضعف والانحطاط النفسي .
2 - ذم اليأس والقنوط « 3 » وحرمتهما .
3 - ذم الفرح بالدنيا والفخر بها .
4 - بيان كمال المؤمن الروحي المتمثل في الصبر والشكر وبيان جزائه بالمغفرة والجنة .
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 12 إلى 14 ]
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 12 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 13 ) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 14 )
هامش
( 1 ) يعني المؤمنين مدحهم بالصبر على الشدائد وهو استثناء من لفظ الإنسان الذي هو بمعنى الناس ، فالاستثناء متصل وليس بمنقطع .
( 2 )أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌمبتدأ وخبر ،وَأَجْرٌ كَبِيرٌأجر : معطوف وكبير : نعت .
( 3 ) لقول اللّه تعالى :إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ.