شرح الكلمات :
مِنْ شُرَكائِكُمْ
« 1 » : جمع شريك وهو من أشركوه في عبادة اللّه تعالى .
مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ
: أي ينشئ الإنسان والحيوان أول ما ينشئه فذلك بدء خلقه .
فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
: أي كيف تصرفون عن الحق بعد معرفته .
أَمَّنْ لا يَهِدِّي
: أي لا يهتدي .
كَيْفَ تَحْكُمُونَ
: أي هذا الحكم الفاسد وهو اتباع من لا يصح اتباعه لأنه لا يهدي .
معنى الآيات :
ما زال السياق في حجاج المشركين لبيان الحق لهم ودعوتهم إلى اتباعه فيقول تعالى لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم قل لهؤلاء المشركين
قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ
« 2 »
مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ؟
أي هل يوجد من بين آلهتكم التي تعبدونها من يبدأ خلق إنسان من العدم ثم يميته ، ثم يعيده ؟ وجوابهم معروف وهو لا يوجد إذا فكيف تؤفكون أي تصرفون عن الحق بعد معرفته والإقرار به ؟
وقل لهم أيضا
قُلْ هَلْ مِنْ
« 3 »
شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ
أي يوجد من آلهتكم من يهدي إلى الحق ؟ والجواب لا يوجد لأنها لا تتكلم ولا تعلم إذا فقل لهم اللّه يهدي إلى الحق أي بواسطة نبيه ووحيه وآياته .
وقل لهم
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى
« 4 »
الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى
« 5 » والجواب معروف الذي يهدي إلى الحق أحق بأن يتبع ممن لا يهتدي إلا أن يهدى ، إذا لم لا تتقون
هامش
( 1 ) أي : آلهتكم ومعبوداتكم من الأصنام والأوثان .
( 2 ) يقول لهم :هَلْعلى جهة التوبيخ والتقرير ، فإن أجابوك فذاك وإلّا فقل اللّه يبدأ الخلق .
( 3 ) هذا الاستفهام كالأول للتوبيخ والتقرير فإن أجابوا فذاك المطلوب وإن لم يجيبوا فأجب أنت بقولك : اللّه يبدأ الخلق .
( 4 ) هذا الاستفهام كسابقيه للتوبيخ والتقرير ثم إقامة الحجة .
( 5 ) في :أَمَّنْ لا يَهِدِّيقراءات منها : ( لا يهدي ) ، بالتخفيف . ( لا يهدّي ) بتشديد الدال ، وفتح الهاء وهي قراءة ورش ، و ( لا يهدي ) بكسر الهاء ، وتشديد الدال وهي قراءة حفص .