شرح الكلمات :
رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
: أي محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من جنسكم عربي .
عَزِيزٌ عَلَيْهِ
: أي شاق صعب .
ما عَنِتُّمْ
: أي ما يشق عليكم ويصعب تحمله .
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ
: أي حريص على هدايتكم وما فيه خيركم وسعادتكم .
رَؤُفٌ
: شفيق .
رَحِيمٌ
: يرق ويعطف ويرحم .
فَإِنْ تَوَلَّوْا
: أي أعرضوا عن دين اللّه وما جئت به من الهدى
حَسْبِيَ اللَّهُ
: أي كافيّ اللّه .
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
: أي لا معبود بحق إلا هو .
تَوَكَّلْتُ
: أي فوضت أمري إليه واعتمدت عليه .
رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
: عرش اللّه تعالى لا أعظم منه إلا خالقه عزّ وجل إذ كرسية تعالى وسع السماوات والأرض ونسبة الكرسي إلى العرش كحلقة ملقاة في أرض فلاة .
معنى الآيتين الكريمتين :
في ختام سورة التوبة يقول اللّه تعالى لكافة العرب :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ
« 1 » أي كريم عظيم
مِنْ أَنْفُسِكُمْ
« 2 » عدناني قرشي هاشمي مطّلبي تعرفون نسبه وصدقه وأمانته .
عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ
« 3 » أي يشق عليه ما يشق عليكم ويؤلمه ما يؤلمكم لأنه منكم ينصح لكم نصح القوميّ لقومه .
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ
أي على هدايتكم واكمالكم واسعادكم
هامش
( 1 ) روي عن أبي أنه قال : هاتان الآيتان أقرب القرآن بالسماء عهدا وهذا لا ينافي أنّ آخر ما نزل من القرآن :وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ.
( 2 ) قرئ :مِنْ أَنْفُسِكُمْأي : أشرفكم وأفضلكم إذ هو من النفاسة وهي تعلّق نفوس البشر بما هو أجمل وأكمل . وقراءة الجمهور أولى وهي الضم أي : من أنفسكم إذ ما من قبيلة من قبائل العرب إلا وولدت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قاله ابن عباس رضي اللّه عنهما . وشاهده قوله صلّى اللّه عليه وسلّم في رواية مسلم : ( إن اللّه اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم ) وفي لفظ : ( فأنا خيار من خيار ) وهو صلّى اللّه عليه وسلّم كذلك .
( 3 )مامصدرية تسبك مع الفعل بمصدر فيكون الكلام عزيز عليه عنتكم والعنت : التعب ، وهو مصدر عنت يعنت عنتا .
كأنّه يشير إلى أنّ ما لاقاه أصحابه من عنت أيام كانوا يحاربون أهليهم ، وذويهم وما نالهم من الغربة والفاقة ، والحرب كل ذلك كان يعزّ عليه صلّى اللّه عليه وسلّم ويألم له فصلّى اللّه وسلم عليه ما أرحمه وأوفاه ! !