تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

شرح الكلمات :

جاهِدِ الْكُفَّارَ
: ابذل غاية جهدك في قتال الكفار والمنافقين .
وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ
: أي في القول والفعل أي شدد عليهم ولا تلن لهم .
كَلِمَةَ الْكُفْرِ
: أي كلمة يكفر بها من قالها وهي قول الجلاس بن سويد : إن كان ما جاء به محمد حقا لنحن شرّ من الحمير .
وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا
: أي هموا بقتل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في مؤامرة دنيئة « 1 » وهم عائدون من تبوك .
وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ
: أي ما أنكروا أو كرهوا من الإسلام ورسوله إلا أن أغناهم اللّه بعد فقر أعلى مثل هذا يهمون بقتل رسول اللّه ؟

معنى الآيتين :

يأمر تعالى رسوله محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم بجهاد الكفار والمنافقين فيقول
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ
« 2 »
جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ
وجهاد الكفار يكون بالسلاح وجهاد المنافقين يكون باللسان ، « 3 » وقوله تعالى
وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ
« 4 » أي شدد عملك وقولك ، فلا هوادة مع من كفر بالله ورسوله ، ومع من نافق الرسول والمؤمنين فأظهر الإيمان وأسر الكفر وقوله تعالى
وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
أي جهنم يريد ابذل ما في وسعك في جهادهم قتلا وتأديبا هذا لهم في الدنيا ، وفي الآخرة مأواهم جهنم وبئس المصير ، وقوله تعالى في الآية الثانية ( 74 )
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا
هذا الكلام علّة للأمر بجهادهم والإغلاظ عليهم لقول الجلاس بن سويد المنافق : لئن كان ما جاء به محمد حقا لنحن شر من الحمير سمعه منه أحد المؤمنين فبلغه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فجاء
هامش
( 1 ) اقرأ نصها في التفسير فإنها واضحة ومختصرة . ( 2 ) يدخل في هذا الخطاب أمته صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 3 ) بأن يقول لهم الكلمة الغليظة الشديدة ويكفهر في وجوههم أي : يعبس ولا يبسط وجهه فيهم . ( 4 ) هذه الآية نسخت كل شيء من العفو ، والصفح الذين كان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يؤمر بهما إزاء المشركين والمنافقين .