تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

شرح الكلمات :

يُؤْذُونَ النَّبِيَّ
: أي الرسول محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، والأذى المكروه يصيب الإنسان كثيرا أو يسيرا .
هُوَ أُذُنٌ
: أي يسمع من كل من يقول له ويحدثه وهذا من الأذى .
قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ
: أي هو يسمع من كل من يقول له لا يتكبر ولكن لا يقر إلا الحق ولا يقبل إلا الخير والمعروف فهو أذن خير لكم لا أذن شر مثلكم أيها المنافقون .
وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
: أي يصدق المؤمنين الصادقين من المهاجرين والأنصار أما غيرهم فإنه وإن يسمع منهم لا يصدقهم لأنهم كذبة فجرة .
وَاللَّهُ
: أحق أن يرضوه ورسوله أحق أن يرضوه .
مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
: أي يعاديهما ، ويقف دائما في حدّ وهما في حد فلا ولاء ولا موالاة أي لا محبة ولا نصرة .

معنى الآيات :

ما زال السياق الكريم في هتك أستار المنافقين وبيان فضائحهم قال تعالى :
وَمِنْهُمُ
« 1 »
الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ
أي من المنافقين أفراد يؤذون النبي بالطعن فيه وعيبه بما هو براء منه ، ويبين تعالى بعض ذلك الأذى فقال
وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ
أي يسمع كل ما يقال له ، وحاشاه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقر سماع الباطل أو الشر أو الفساد ، وإنما يسمع ما كان خيرا ولو كان من منافق يكذب ويحسن القول . وأمر اللّه تعالى رسوله أن يرد عليهم بقوله
قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ
« 2 »
لَكُمْ
يسمع ما فيه خير لكم ، ولا يسمع ما هو شر لكم . إنه لما كان لا يواجههم بسوء صنيعهم ،
هامش
( 1 ) قيل هذه الآية نزلت في عتّاب بن قشير إذ قال : إنما محمد أذن يقبل كل ما قيل له . وقيل : نزلت في نبتل بن الحارث الذي قال فيه الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : ( من أراد أن ينظر إلى الشيطان فلينظر إلى نبتل بن الحارث ) وكان ماكرا خبيثا مشوّه الخلقة . ( 2 ) قرئ بالرفع والتنوين أذن خير لكم وقرأ الجمهور بالإضافة : اذن خير .