تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الشُّهُورِ
« 1 » : جمع شهر والشهر تسعة وعشرون يوما ، أو ثلاثون يوما .
فِي كِتابِ اللَّهِ
: أي كتاب المقادير : اللوح المحفوظ .
أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ
: هي رجب ، والقعدة ، والحجة ، ومحرم ، الواحد منها حرام والجمع حرم .
الدِّينُ الْقَيِّمُ
« 2 » : أي الشرع المستقيم الذي لا اعوجاج فيه .
فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ
: أي لا ترتكبوا في الأشهر الحرم المعاصي فإنها أشد حرمة .
كَافَّةً
: أي جميعا وفي كل الشهور حلالها وحرامها .
مَعَ الْمُتَّقِينَ
: أي بالتأييد والنّصر ، والمتقون هم الذين لا يعصون اللّه تعالى .
إِنَّمَا النَّسِيءُ
: أي تأخير حرمة شهر المحرم إلى صفر .
يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً
: أي النسيء عاما يحلونه وعاما يحرمونه .
لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ
: أي ليوافقوا عدد الشهور المحرمة وهي أربعة . زين لهم سوء عملهم : أي زين لهم الشيطان هذا التأخير للشهر الحرام وهو عمل سيئ لأنه افتيات على الشارع واحتيال على تحليل الحرام .

معنى الآيتين

عاد السياق للحديث على المشركين بعد ذلك الاعتراض الذي كان للحديث عن أهل الكتاب فقال تعالى
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً
لا تزيد ولا تنقص ، وأنها هكذا في اللوح المحفوظ
يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
. « 3 » وأن منها أربعة أشهر حرم أي محرمات وهي رجب ، والقعدة والحجة ومحرم ، وحرمها اللّه تعالى أي حرم القتال فيها لتكون هدنة يتمكن العرب معها من السفر للتجارة وللحج والعمرة ولا يخافون أحدا ، ولما
هامش
( 1 ) المراد بالشهور : ما تتألف منه السنة القمرية ، واحدها : شهر ، مشتق من الشهرة سميت به الأيام من أوّل ظهور الهلال إلى سراره . ( 2 ) أي : الصحيح ، والإشارة في قوله :ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُإلى عدة الشهور ، وتقسيمها إلى حرم وغيرها وإلى عدم ارتكاب الذنوب فيها . ( 3 ) قوله :يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ . .قاله ليبيّن أن قضاءه وقدره كان قبل ذلك وأنه سبحانه وتعالى وضع هذه الشهور وسمّاها بأسمائها يوم خلق السماوات والأرض .