شرح الكلمات :
سِقايَةَ الْحاجِّ
: مكان يوضع فيه الماء في المسجد الحرام ويسقى منه الحجاج مجانا .
وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
: هنا عبارة عن بنائه وصيانته وسدانة البيت فيه .
لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ
: إذ عمارة المسجد الحرام مع الشرك والكفر لا تساوى شيئا .
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
: أي المشركين لا يهديهم لما فيه كمالهم وسعادتهم .
وَرِضْوانٍ
: أي رضا اللّه عزّ وجل عنهم .
نَعِيمٌ مُقِيمٌ
: أي دائم لا يزول ولا ينقطع .
معنى الآيات :
ما زال السياق في الرد على من رأى تفضيل عمارة المسجد « 1 » الحرام بالسقاية والحجابة
هامش
( 1 ) روي عن السدي أنه قال : افتخر العباس بالسقاية وشيبة بالعمارة وعلي بالإسلام والجهاد فصدق اللّه عليا وكذبهما أي بهذه الآية :أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ . . .الخ فأخبر أن العمارة لا تكون بالكفر وإنما تكون بالإيمان والعبادة وأداء الطاعة .
وقيل أيضا : إن المشركين سألوا اليهود وقالوا : نحن سقاة الحاج وعمار المسجد الحرام أفنحن أفضل أم محمد وأصحابه ؟
فقالت لهم اليهود مكرا وعنادا : أنتم أفضل وروى مسلم عن النعمان بن بشير قال : كنت عند منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال رجل :
ما أبالي ألا أعمل بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج ، وقال آخر ما أبالي ألا أعمل بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام وقال آخر : الجهاد في سبيل اللّه أفضل مما قلتم فزجرهم عمر وقال : لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولكن إذا صليت الجمعة دخلت واستفتيته عما اختلفتم فيه . فأنزل اللّه عزّ وجل :أَ جَعَلْتُمْ . .الآية . وحل الإشكال في هذه الأخبار : أن الآية تذكر دليلا لا أنها نزلت في ذلك الوقت .