ساءَ
: أي قبح .
لا يَرْقُبُونَ
: أي لا يراعون .
إِلًّا
: الإل : اللّه ، والقرابة والعهد وكلها صالحة هنا .
فَإِنْ تابُوا
: أي من الشرك والمحاربة .
نَكَثُوا
: أي نقضوا وغدروا .
وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ
« 1 » : أي انتقدوا الإسلام في عقائده أو عباداته ومعاملاته .
أَئِمَّةَ الْكُفْرِ
: أي رؤساء الكفر المتبعين والمقلدين في الشرك والشر والفساد .
معنى الآيات :
ما زال السياق في الحديث عن المشركين ، وبيان ما يلزم اتخاذه حيالهم فأخبر تعالى عنهم بقوله في الآية ( 9 )
اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا
أي باعوا الإيمان بالكفر فصدوا أنفسهم كما صدوا غيرهم من أتباعهم عن الإسلام الذي هو منهج حياتهم وطريق سعادتهم وكمالهم . فلذا قال تعالى مقبحا سلوكهم
إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
كما أخبر تعالى عنهم بأنهم لا يراعون في أي مؤمن يتمكنون منه اللّه عزّ وجل ولا قرابة بينه وبينهم ، ولا معاهدة تربطهم مع قومه ، فقال تعالى
لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً ، وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ
ووصفه تعالى إياهم بالاعتداء دال على أنهم لا يحترمون عهودا ولا يتقون اللّه تعالى في شيء ، وذلك لظلمة نفوسهم من جراء الكفر والعصيان ، فلذا على المسلمين قتلهم حيث وجدوهم وأخذهم أسرى وحصارهم وسد الطرق عنهم حتى يلقوا السلاح ويسلموا لله ، أو يستسلموا للمؤمنين
اللهم إلا أن يتوبوا بالإيمان والدخول في الإسلام كما قال تعالى
فَإِنْ
« 2 »
تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ
وقوله تعالى
هامش
( 1 ) الطعن في الدين هو : استنقاصه ، وأصل الطعن : الضرب في الجسم بالرمح لا فساده ، واستعمل في الانتقاص للشخص والدين لإفساده . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لما طعن في إمارة أسامة لصغر سنة : ( إن تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبل ، وأيم اللّه إن كان لخليقا للإمارة ) في الصحيح والطاعنون : المنافقون ، واستدل بهذه الآية على كفر من طعن في الدين ، ووجوب قتله وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد ، وأنّ الذمي إذا طعن في الدين انتقضّ عهده ووجب قتله هذا مذهب الجمهور ، وأبو حنيفة يرى استتابته فإن تاب وإلّا قتل .
( 2 ) من فرّق بين ثلاثة فرّق اللّه بينه وبين رحمته يوم القيامة . من قال أطيع اللّه ولا أطيع الرسول فإن اللّه تعالى قال :أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ *ومن قال : أقيم الصلاة ولا أوتي الزكاة واللّه يقول :أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ *ومن قال : أشكر اللّه ولا أشكر لوالدي فإن اللّه قال :أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ.