تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

شرح الكلمات :

مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ
: هي نفس آدم عليه السّلام .
وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها
: أي خلق منها زوجها وهي حواء خلقها من ضلع آدم الأيسر .
لِيَسْكُنَ إِلَيْها
: أي ليألفها ويأنس بها لكونها من جنسه .
فَلَمَّا تَغَشَّاها
: أي وطئها .
فَمَرَّتْ بِهِ
: أي ذاهبة جائية تقضى حوائجها لخفت الحمل في الأشهر الأولى .
فَلَمَّا أَثْقَلَتْ
« 1 » : أي أصبح الحمل ثقيلا في بطنها .
لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً
: أي ولدا صالحا ليس حيوانا بل إنسانا .
جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ
: أي سموه عبد الحارث وهو عبد اللّه جل جلاله .
فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
: أي أهل مكة حيث أشركوا في عبادة اللّه أصناما .
وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى
: أي الأصنام لا يتبعوكم .

معنى الآيات :

يقول تعالى لأولئك السائلين عن الساعة عنادا ومكابرة من أهل الشرك هو أي اللّه
الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها
الإله المستحق للعبادة لا الأصنام والأوثان ، فالخالق لكم من نفس واحدة وهي آدم وخلق منها زوجها حواء هو المستحق للتأليه والعبادة . دون غيره من سائر خلقه . وقوله
لِيَسْكُنَ إِلَيْها
: علة لخلقه زوجها منها ، إذ لو كانت من جنس آخر لما حصلت الألفة والأنس بينهما وقوله
فَلَمَّا تَغَشَّاها
أي للوطء ووطئها
حَمَلَتْ
« 2 »
حَمْلًا خَفِيفاً ، فَمَرَّتْ
« 3 »
بِهِ
لخفته
فَلَمَّا أَثْقَلَتْ
أي أثقلها الحمل
هامش
( 1 ) قال الفقهاء كمالك : إذا بلغ الحمل ستة أشهر أصبحت الحامل مريضة فلا يصح لها أن تهب من مالها أكثر من الثلث ، ومثلها من دخل معركة القتال ، وكذا المريض الشديد المرض ، والمحبوس للقتل ليس لهم من هبة إلّا ما كان الثلث فأقل . ( 2 ) كل ما كان في البطن أو على رأس النخلة أو الشجرة فهو حمل بفتح الحاء وكل ما كان على رأس أو ظهر إنسان أو حيوان فهو حمل بكسر الحاء . ( 3 ) فمرت به لخفّته فلم تتفطّن له ولم تفكر في شأنه ومعنى أثقلت أي صارت ذات ثقل من أثقل المريض فهو مثقل فأثقلت صارت مثقلة .