تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
واستقر
وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
أي السحر والتمويه وقوله تعالى
فَغُلِبُوا
أي فرعون وملأه وقومه
هُنالِكَ
أي في ساحة المباراة والمناظرة
وَانْقَلَبُوا
إلى ديارهم
صاغِرِينَ
أي ذليلين مهزومين . وقوله تعالى
وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ
أي إنهم بعد أن شاهدوا الآية الكبرى بهرتهم فخروا ساجدين كأنما ألقاهم « 1 » أحد على وجه الأرض لا حراك لهم وهم يقولون « 2 »
آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ مُوسى وَهارُونَ
وضمن ذلك فقد كفروا بربوبية فرعون الباطلة ، لأن الإيمان باللّه سيلزم الكفر بما عداه ، ولذا قالوا
آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ مُوسى وَهارُونَ
تلويحا بكفرهم بفرعون الطاغية وبكل إله غير اللّه .

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - بيان سنته تعالى في أن الحق والباطل إذا التقيا في أي ميدان فالغلبة للحق دائما . 2 - بطلان السحر وعدم فلاح أهله ولقوله تعالى من سورة طه
وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى
. 3 - فضل العلم وأنه سبب الهداية فإيمان السحرة كان ثمرة العلم ، إذ عرفوا أن ما جاء به موسى ليس سحرا وإنما هو آية له من اللّه فآمنوا . 4 - مظهر من مظاهر القضاء والقدر فالسحرة أصبحوا كافرين وأمسوا مسلمين .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 123 إلى 126 ]

قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 123 ) لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ( 124 ) قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ ( 125 ) وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ ( 126 )
هامش
( 1 ) أي : ألقوا أنفسهم على الأرض ، وبني الفعل للمجهول لظهور الفاعل وهو أنفسهم . ( 2 )قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَحال هو يهم للسجود إعلاما منهم أنهم ما سجدوا لفرعون كما يفعل الأقباط ، وإنّما سجدوا للّه رب العالمينرَبِّ مُوسى وَهارُونَ.