الصادقة الهادفة إلى هداية القوم وإصلاحهم لينجوا من عاقبة الشرك والشر والفساد
قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ
أي قوم صالح ، قالوا
لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ
« 1 »
مِنْهُمْ
أي لمن آمن من ضعفاء القوم :
أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ
، وهو استفهام سخرية واستهزاء دال على صلف القوم وكبريائهم ، فأجاب المؤمنون من ضعفة القوم قائلين
إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ
قالوها واضحة صريحة معلنة عن إيمانهم بما جاء به رسول اللّه صالح غير خائفين ،
وهنا ردّ المستكبرون قائلين :
إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ
وإمعانا منهم في الجحود والتكبّر ، لم يقولوا إنا بما أرسل به كافرون حتى لا يعترفوا بالرسالة ولو في جواب رد الكلام فقالوا
إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ
.
هداية الآيات :
من هداية الآيات : 1 - اتحاد دعوة الرسل في الإيمان باللّه والكفر بالطاغوت أي في عبادة اللّه وحده .
2 - تقرير إرسال الرسل بالآيات وهي المعجزات وآية صالح أعجب آية وهي الناقة .
3 - وجوب التذكير بنعم اللّه إذ هو الباعث على الشكر ، والشكر هو الطاعة .
4 - النهي عن الفساد في الأرض والشرك وارتكاب المعاصي .
5 - الضعفة هم غالبا أتباع الأنبياء : وذلك لخلوهم من الموانع كالمحافظة على المنصب أو الجاه أو المال ، وعدم انغماسهم في الملاذ والشهوات .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 77 إلى 79 ]
فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 77 ) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ ( 78 ) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ( 79 )
هامش
( 1 )لِمَنْ آمَنَبدل منلِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوابدل بعض من كلّ .