تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
الشَّهْرَ الْحَرامَ
: أي المحرم والمراد به الأشهر الحرم الأربعة رجب والقعدة والحجة ومحرم .
الْهَدْيَ
: ما يهدى إلى البيت من أنواع الهدايا .
وَالْقَلائِدَ
: جمع قلادة ما يقلده البعير أو البقرة المهدى إلى الحرم .
الْبَلاغُ
: بلاغ ما أمره بإبلاغه .
ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ
: أي ما تظهرون وما تخفون .
الْخَبِيثُ
: مقابل الطيب وهو الحرام وهو عام في المحسوسات والمعقولات .
أُولِي الْأَلْبابِ
: أصحاب العقول .

معنى الآيات :

قوله تعالى :
جَعَلَ
« 1 »
اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ
« 2 »
قِياماً لِلنَّاسِ
المراد من الناس العرب في جاهليتهم قبل الإسلام ومعنى قياما : أن مصالحهم قائمة على وجود البيت يحج ويعتمر يأمن الآتي إليه والداخل في حرمه ، وكذا الشهر « 3 » الحرام وهي أربعة أشهر القعدة والحجة ومحرم ورجب ، « 4 » وكذا الهدي وهو ما يهدى إلى الحرم من الأنعام ، وكذا القلائد جمع قلادة وهي ما يقلده الهدي إشعارا بأنه مهدى إلى الحرم ، وكذا ما يقلده الذاهب إلى الحرم نفسه من لحاء « 5 » شجر الحرم إعلاما بأنه آت من الحرم أو ذاهب إليه فهذه الأربعة البيت الحرام والشهر الحرام والهدى والقلائد كانت تقوم مقام السلطان بين العرب فتحقق الأمن والرخاء في ديارهم وخاصة سكان الحرم من قبائل قريش فهذا من تدبير اللّه تعالى لعباده وهو دال على علمه وقدرته وحكمته ورحمته ولذا قال تعالى :
ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
أي حقق ذلك الأمن والرخاء في وقت لا دولة لكم فيه ولا نظام ليعلمكم أنه يعلم ما في السماوات وما في الأرض من سائر الكائنات وشتى
هامش
( 1 ) اللّه الذي أوجد الكعبة إذ أمر خليله ببنائها فبناها هذا الإيجاد الأخير أمّا الأوّل فكان على عهد آدم عليه السّلام ، وجعل هنا بمعنى صيرها كذلك أي قياما للناس الذين هم العرب . ( 2 ) قياما وقيما وهما من ذوات الواو فقلبت الواو ياء لأن أصل الفعل قام يقوم قواما وقياما . ( 3 ) الشهر : اسم جنس ولذا أريد به هنا الأشهر الحرم الأربعة . ( 4 ) يقال له رجب الأصم لأنه لا يسمع فيه قعقعة السلاح ويقال : رجب مضر لأن مضر كانت تعظّمه أكثر من غيره ، والأصب حيث يصب فيه الخير صبّا . ( 5 ) لحاء ككساء : قشر الشجر .