تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١

شرح الكلمات :

لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ
« 1 » : الغلو : الإفراط في الشيء ومجاوزة الحد فيه فمثلا أمرنا بغسل اليدين في الوضوء إلى المرفقين فغسلهما إلى الكتفين غلو أمرنا بتعظيم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فدعاؤه غلو في الدين .
أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا
: جمع هوى ، وصاحب الهوى هو الذي يعتقد ويقول ويعمل بما يهواه لا بما قامت به الحجة وأقره الدليل من دين اللّه تعالى .
وَأَضَلُّوا كَثِيراً
: أي أضلوا عددا كثيرا من الناس بأهوائهم وأباطيلهم .
عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
« 2 » : سواء السبيل : وسط الطريق العدل لا ميل فيه إلى يمين ولا إلى يسار .
لُعِنَ
: دعى عليهم باللعنة التي هي الإبعاد من الخير والرحمة وموجباتها .
بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ
: أي بسبب عصيانهم لرسلهم ، واعتدائهم في دينهم .
لا يَتَناهَوْنَ
: أي لا ينهي بعضهم بعضا عن ترك المنكر . لبئس ما كانوا يعملون « 3 » : قبح عملهم من عمل وهو تركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا
: يوادونهم ويتعاونون معهم دون المؤمنين .
وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ
: أي لو كانوا صادقين في إيمانهم بالله والنبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ما اتخذوا المشركين في مكة والمدينة من المنافقين أولياء

معنى الآيات :

ما زال السياق في الحديث عن أهل الكتاب يهودا ونصارى فقال تعالى لنبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
قُلْ
يا رسولنا :
يا أَهْلَ الْكِتابِ
والمراد بهم هنا النصارى
لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ
هامش
( 1 ) الغلو : مصدر غلا يغلو غلوّا في الأمر إذا جاوز حدّه المعروف . ( 2 ) سواء السبيل هنا المراد به : الإسلام ، لأنّهم ضلّوا في دينهم قبل مجيء الإسلام ثمّ ضلّوا عن الإسلام بعد مجيئه . ( 3 ) اللام : لام القسم جيء بها لتدلّ عليه وتؤكد الذمّ بصورة فظيعة .