والحرام ،
وَمُصَدِّقاً
أي الإنجيل لما قبله من التوراة أي مقررا أحكامها مثبتا لها إلا ما نسخه اللّه تعالى منها بالإنجيل ،
وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ
أي يجد فيه أهل التقوى الهداية الكافية للسير في طريقهم إلى اللّه تعالى والموعظة التامة للاتعاظ بها في الحياة . هذا ما دلت عليه الآية الثالثة
أما الآية ( 47 ) وهي قوله تعالى :
وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ
أي وقلنا ليحكم أهل الإنجيل يريد وأمرنا أهل الإنجيل أن يحكموا بما أنزل اللّه فيه من الأحكام ، وأخبرناهم أن من
لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
عن أمره الخارجون عن طاعته وقد يكون الفسق ظلما وكفرا .
هداية الآيات
من هداية الآيات : 1 - وجوب خشية اللّه بأداء ما أوجب وترك ما حرم .
2 - كفر من جحد أحكام اللّه فعطلها أو تلاعب بها فحكم بالبعض دون البعض .
3 - وجوب « 1 » القود في النفس والقصاص في الجراحات لأن ما كتب على بني إسرائيل كتب على هذه الأمة .
4 - من الظلم أن يعتدى في القصاص بأن يقتل بالواحد اثنان أو يقتل غير القاتل أو يفقأ بالعين الواحدة عينان مثلا وهو كفر مع الاستحلال وظلم في نفس الوقت .
5 - مشروعية القصاص في الإنجيل وإلزام أهله بتطبيقه وتقرير فسقهم إن عطلوا تلك الأحكام وهم مؤمنون بها .
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 48 إلى 50 ]
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 48 ) وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ ( 49 ) أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 50 )
هامش
( 1 ) إلّا أن يرضى المظلوم بالدية فإنّه يعطاها على نحو ما تقدم آنفا .