تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
لإنزال الهزيمة به . ولا تتعللوا في عدم طلبهم بأنكم تألمون لجراحاتكم
إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ
من النصر والمثوبة العظيمة
ما لا يَرْجُونَ
فأنتم أحق بالصبر والجلد والمطالبة بقتالهم حتى النصر عليهم وقوله تعالى
وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
فيه تشجيع للمؤمنين على مواصلة الجهاد ، لأن علمهم بأن اللّه تعالى عليم بأحوالهم والظروف الملابسة لهم وحكيم في شرعه بالأمر والنهي لهم يطمئنهم على حسن العافية لهم بالنصر على أعدائهم .

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - مشروعية صلاة القصر وهي رخصة « 1 » أكدها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله وعمله فأصبحت سنة مؤكدة لا ينبغي تركها . 2 - مشروعية صلاة الخوف وبيان كيفيتها . 3 - تأكد صلاة الجماعة بحيث لا تترك حتى في ساعة الخوف والقتال . 4 - استحباب ذكر اللّه تعالى بعد الصلاة وعلى كل حال من قيام وقعود واضطجاع . 5 - تقرير فرضية الصلاة ووجوب أدائها في أوقاتها الموقوتة لها . 6 - حرمة الوهن والضعف إزاء حرب العدو والاستعانة على قتاله بذكر اللّه ورجائه .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 105 إلى 109 ]

إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً ( 105 ) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 106 ) وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً ( 107 ) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً ( 108 ) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ( 109 )
هامش
( 1 ) كونها رخصة دلّ عليه قوله تعالى :فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِكما دلّ عليه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم لعمر رضي اللّه عنه « تلك صدقة تصدق اللّه بها عليكم فاقبلوا صدقته » هذا ، وقد اختلف العلماء ، اختلافا كبيرا هل القصر واجب أم سنة ؟ فمن قال بالوجوب . استدل بحديث عائشة : « فرضت الصلاة ركعتين ركعتين » ومن قال بالسنية وهم الجمهور ، ووهنوا حديثها لمخالفتها له حيث كانت تتم في السفر ، وذهب بعضهم إلى أنّ المسافر مخير بين القصر والإتمام والراجح أنها سنة مؤكدة وذلك لكون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما ترك القصر في أسفاره أبدا .