تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
في سبيل اللّه أي لأجل عبادته ونصرة دينه ثم مات في طريق هجرته وإن لم يصل إلى دار الهجرة فقد وجب أجره على اللّه تعالى وسيوفاه كاملا غير منقوص ، ويغفر اللّه تعالى له ما كان من تقصير سابق ويرحمه فيدخله جنته . إذ قال تعالى :
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ
« 1 »
بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
.

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - وجوب الهجرة « 2 » عندما يحال بين المؤمن وعبادة ربه تعالى إذ لم يخلق إلا لها . 2 - ترك الهجرة كبيرة من كبائر الذنوب يستوجب صاحبها دخول النار . 3 - أصحاب الأعذار كما سقط عنهم واجب الجهاد يسقط عنهم واجب الهجرة . 4 - فضل الهجرة في سبيل اللّه تعالى 5 - من مات في طريق هجرته أعطى أجر المهاجر كاملا غير منقوص وهو الجنة .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 101 إلى 104 ]

وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً ( 101 ) وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 102 ) فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ( 103 ) وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 104 )
هامش
( 1 ) روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أنّ ضمرة بن جندب خرج إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فمات في الطريق قبل أن يصل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فنزلت هذه الآية :وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ . .الخ . ( 2 ) الهجرة : هي الانتقال من بلد الكفر إلى بلد الإسلام وهي فريضة من فرائض الإسلام ، وهي هجر متعددة منها الهجرة من بلاد البدعة ، قال مالك : لا يحل لمؤمن أن يقيم بأرض يسب فيها السلف الصالح . ومنها الخروج من أرض غلب عليها الحرام ، إذ طلب الحلال فريضة ، ومنها أن يؤذى المسلم في دينه أو عرضه أو ماله ، ومنها الخوف من المرض ما لم يكن طاعونا ، فإنّه يحرم الفرار منه ، ومنها أن لا يكون في بلدة من يعرف أحكام الشريعة فيها جر لطلب ذلك .