تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 74 إلى 76 ]

فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ( 74 ) وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً ( 75 ) الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً ( 76 )

شرح الكلمات :

سَبِيلِ اللَّهِ
: الطريق الموصلة إلى إعلاء كلمة اللّه تعالى بأن يعبد وحده ، ولا يضطهد مسلم في دينه ، ولا من أجل دينه .
يَشْرُونَ
: يبيعون ، إذ يطلق الشراء على البيع أيضا .
الْمُسْتَضْعَفِينَ
: المستضعف الذي قام به عجز فاستضعفه غيره فآذاه لضعفه .
الْقَرْيَةِ
: القرية في عرف القرآن المدينة الكبيرة والجامعة والمراد بها هنا مكة المكرمة .
فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ
: أي في نصرة الشرك ومساندة الظلم والعدوان ، ونشر الفساد .

معنى الآيتين :

بعد ما أمر اللّه تعالى عباده المؤمنين بأخذ حذرهم وهو الأهبة للقتال أمرهم أن يقاتلوا فقال :
فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ
أي يبيعون الدنيا ليفوزوا بالآخرة وهم المؤمنون حقا فيقدمون أموالهم وأرواحهم طلبا للفوز بالدار الآخرة مقاتلون من لا يؤمن باللّه ولا بلقائه بعد أن يدعوه إلى الإيمان بربه والتوبة إليه ، ثم أخبرهم
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 508 | أبي بكر جابر الجزائري