تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
يسمى بالحجب فحجبها إخوة ابنها الميت من الثلث إلى السدس . وقوله تعالى
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ
يريد أن قسمة التركة على النحو الذي بين تعالى يكون بعد قضاء دين الميت واخراج ما أوصى به ان كان الثلث فأقل وهو معنى قوله تعالى
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ
. وقوله تعالى
آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً
معناه نفذوا هذه الوصية المفروضة كما علمكم اللّه ولا تحاولوا ان تفضلوا أحدا على أحد فإن هؤلاء الوارثين آباؤكم وأبناؤكم ولا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا في الدنيا والآخرة ، ولذا فاقسموا التركة كما علمكم بلا محاباة فان اللّه تعالى هو القاسم والمعطى عليم بخلقه وبما ينفعهم أو يضرهم حكيم في تدبيره لشئونهم فليفوض الأمر إليه ، وليرض بقسمته فإنها قسمة عليم حكيم .

هداية الآية الكريمة

من هداية الآية الكريمة : 1 - ان اللّه تعالى تولى قسمة التركات بنفسه فلا يحل لأحد أن يغير منها شيئا . 2 - الاثنان يعتبران جمعا . 3 - ولد الولد « 1 » حكمه حكم الولد نفسه في الحجب . 4 - الأب عاصب فقد يأخذ فرضه مع أصحاب الفرائض وما بقي يرثه بالتعصيب لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم ألحفوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفرائض فالأولى رجل ذكر .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 12 ]

وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 12 )
هامش
( 1 ) لفظ الولد يشمل المولود فعلا والجنين في بطن أمه دنيا أو بعيدا ، من الذكور أو الإناث على حدّ سواء .