[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 154 إلى 155 ]
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 154 ) إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 155 )
شرح الكلمات :
أَمَنَةً نُعاساً
« 1 » : الأمنة : الأمن ، والنعاس : استرخاء يصيب الجسم قبل النوم .
يَغْشى
« 2 »
طائِفَةً مِنْكُمْ
: يصيب المؤمنين ليستريحوا ولا يصيب المنافقين .
أَهَمَّتْهُمْ
« 3 »
أَنْفُسُهُمْ
: أي لا يفكرون إلا في نجاة أنفسهم غير مكترثين بما أصاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه .
ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ
: هو اعتقادهم « 4 » ان النبيّ قتل أو أنه لا ينصر .
هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ
: أي ما لنا من الأمر من شيء .
هامش
( 1 ) الأمنة هي الأمن وقيل إنّ الأمنة تكون عند الخوف ، والأمن يكون مع الخوف وعدمه ، وقرئ الأمنة بإسكان الميم .
( 2 ) قرئ يغشى بالياء وهو عائد إلى النعاس ، وقرئ تغشى بالتاء ويعود على الأمنة .
( 3 ) من أفراد هذه الطائفة معتب بن قشير ، وأصحابه خرجوا طمعا للغنيمة لا غير .
( 4 ) قال ابن عباس : هو تكذيبهم بالقدر .