تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
أنهم رجعوا من عنادهم وكفرهم بغضب من اللّه ، وما يستتبعه من عذاب في الدنيا بحالة الفاقة والفقر المعبر عنها بالمسكنة ، وفي الآخرة بعذاب جهنم كما ذكر تعالى علة عقوبتهم وأنها الكفر بآيات اللّه وقتل الأنبياء بغير حق وعصيانهم المستمر واعتداؤهم الذي لا ينقطع فقال تعالى
ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ
.

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - إثبات خيرية أمة الإسلام وفي الحديث : « أنتم تتمون « 1 » سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على اللّه » . 2 - بيان علة خيرية أمة « 2 » الإسلام وهي الإيمان باللّه والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . 3 - وعد اللّه تعالى لأمة الإسلام - ما تمسكت به - بالنصر على اليهود في أي قتال يقع بينهم . 4 - صدق القرآن في إخباره عن اليهود بلزوم الذلة والمسكنة لهم أينما كانوا . 5 - بيان جرائم اليهود التي كانت سببا في ذلتهم ومسكنتهم وهي الكفر المستمر ، وقتل الأنبياء بغير حق والعصيان والاعتداء على حدود الشرع .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 113 إلى 115 ]

لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ( 113 ) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 114 ) وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ( 115 )
هامش
( 1 ) ومن هنا فعصر الصحابة أفضل ممن بعدهم وذلك لتحقق الصفات التي كانت بها الخيرية ويشهد لهذا الحديث الصحيح : ( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) فالخيرية العامة لهذه الأمة لا جدال فيها والخيرية الخاصة فهي تتوفر لأهل الصفات الثلاث : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان التام في كل زمان ومكان . ( 2 ) يوضح هذا قول عمر في حجه وقد رأى في الناس دعة فقال بعد أن قرأ هذه الآيةكُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ. من سره أن يكون في هذه الأمة فليؤد شرط اللّه فيها
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 361 | أبي بكر جابر الجزائري