تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 98 إلى 99 ]

قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ ( 98 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 99 )

شرح الكلمات :

الكفر : الجحود . آيات الله : ما أنزل تعالى من الحجج والبينات في القرآن المقررة لنبوّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وما أنزله تعالى في التوراة والإنجيل من صفات النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ونعوته الموجبة للإيمان به واتباعه على دين الحق الذي جاء به وهو الإسلام .
شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ
« 1 » : عليم به مطلع عليه ، وما يعملونه هو الكفر والشر والفساد .
تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 2 » : تصرفون الناس ممن آمن منكم ومن العرب عن الإسلام الذي هو سبيل اللّه تعالى المفضي بأهله إلى سعادة الدارين .
تَبْغُونَها عِوَجاً
« 3 » : تطلبون لها العوج حتى تخرجوا بها عن الحق والهدى فيضل سالكها وذلك بالتحريف والتضليل .
وَأَنْتُمْ شُهَداءُ
: بعلمكم بأن الإسلام حق ، وأن ما تبغونه له من الإضلال لأهله والتضليل هو كفر وباطل .

معنى الآيتين :

بعد أن دحض اللّه تعالى شبه أهل الكتاب وأبطلها في الآيات السابقة أمر تعالى رسوله
هامش
( 1 ) هذا دال على أن أهل الكتاب يؤمنون بعموم علم اللّه وأنه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء فلهذا كان توبيخهم أشدّ . ( 2 ) قرئ تصدون من صدّ إذ يقال صدّه ، وأصده عن كذا صرفه عنه . ( 3 ) أصلها تبغون لها فحذفت اللام نحو ( كالوهم ) أي كالوا لهم .