معهم ، لا يفارقهم ولا يفارقونه حتى ، يردوا علي الحوض » « 1 » .
* س 8 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الصف ( 61 ) : آية 9 ]
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ( 9 )
[ سورة الصف : 9 ] ؟ !
الجواب / قال أبو بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ،
فقال : « واللّه ما نزل تأويلها بعد » .
قلت : جعلت فداك ، ومتى ينزل تأويلها ، قال : « حين يقوم القائم إن شاء اللّه تعالى ، فإذا خرج القائم عليه السّلام لم يبق كافر أو مشرك إلا كره خروجه حتى لو أن كافرا أو مشركا في بطن صخرة لقالت الصخرة : يا مؤمن ، في بطني كافر أو مشرك فاقتله ، فيجيئه فيقتله » « 2 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
أظهر ذلك بعد ؟ كلا - والذي نفسي بيده - حتى لا تبقى قرية إلا ونودي فيها بشهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، بكرة وعشيا » « 3 » .
وقال ابن عباس : لا يكون ذلك حتى لا يبقى يهودي ولا نصراني ولا صاحب ملة إلا صار إلى الإسلام ، حتى تأمن الشاة والذئب والبقرة والأسد والإنسان والحية ، [ و ] حتى لا تقرض فأرة جرابا ، وحتى توضع الجزية ، ويكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، وهو قوله تعالى :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
وذلك يكون عند قيام القائم عليه السّلام « 4 » .
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 687 ، ح 6 .
( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 688 ، ح 7 .
( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 689 ، ح 8 .
( 4 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 689 ، ح 9 .