قال : الذي يغمز الناس ، ويستحقر الفقراء ، وقوله :
لُمَزَةٍ
الذي يلوي عنقه ورأسه ويغضب إذا رأى فقيرا وسائلا ،
وقوله :
الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ ،
قال : أعده ووضعه
يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ
قال : [ يحسب أن ماله يخلده ] ويبقيه ،
ثم قال :
كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ
والحطمة : النار [ التي ] تحطم كل شيء .
ثم قال :
وَما أَدْراكَ
يا محمد
مَا الْحُطَمَةُ نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ،
قال : تلتهب على الفؤاد ، قال أبو ذر ( رضي اللّه عنه ) : بشّر المتكبرين بكيّ في الصدور ، وسحب على الظهور ،
قوله :
إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ،
قال : مطبقة
فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ،
قال : إذا مدت العمد عليهم أكلت واللّه الجلود « 1 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « إن الكفار والمشركين يعيرون أهل التوحيد في النار ، ويقولون : ما نرى توحيدكم أغنى عنكم شيئا ، وما نحن وأنتم إلا سواء ، قال : فيأنف [ لهم ] الرب تعالى ، فيقول للملائكة : اشفعوا ، فيشفعون لمن شاء اللّه ، ثم يقول للنبيين : اشفعوا ، فيشفعون لمن يشاء ، ثم يقول للمؤمنين : اشفعوا ، فيشفعون لمن شاء ، ويقول اللّه : أنا أرحم الراحمين ، اخرجوا برحمتي ، فيخرجون كما يخرج الفراش » قال : ثم قال أبو جعفر عليه السّلام : « مدت العمد ، وأوصدت عليهم ، وكان واللّه الخلود » « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 441 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 819 .