تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وقال تميم بن جذيم : كنا مع علي عليه السّلام حيث توجهنا إلى البصرة ، فبينا نحن نزول إذ اضطربت الأرض ، فضربها علي عليه السّلام بيده ، ثم قال : « مالك [ اسكني ] ؟ » فسكنت ، ثم أقبل علينا بوجهه الشريف ، ثم قال لنا : « أما إنها لو كانت الزلزلة التي ذكرها اللّه في كتابه لأجابتني ، ولكنها ليست تلك » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم : في معنى السورة
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
قال : من الناس
وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها ،
قال : ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها
إلى قوله تعالى :
أَشْتاتاً ،
قال : يجيئون أشتاتا مؤمنين وكافرين ومنافقين
لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ
قال : يقفون على ما فعلوه [ ثم قال ] :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ،
وهو ردّ على المجبرة الذين يزعمون أنه لا فعل لهم « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ :
« يقول : إن كان من أهل النار [ وكان ] قد عمل مثقال ذرة في الدنيا خيرا [ يره ] يوم القيامة حسرة ، إن كان عمله لغير اللّه
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
يقول : إن كان من أهل الجنة رأى ذلك الشرّ يوم القيامة ، ثم غفر اللّه تعالى له » « 3 » .
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 836 ، ح 3 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 433 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 433 .
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 463 | الشيخ ماجد ناصر الزبيدي