* س 2 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الشمس ( 91 ) : الآيات 1 إلى 15 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 ) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( 2 ) وَالنَّهارِ إِذا جَلاَّها ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ( 4 )
وَالسَّماءِ وَما بَناها ( 5 ) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ( 6 ) وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ( 7 ) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( 8 ) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ( 9 )
وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ( 10 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها ( 11 ) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها ( 12 ) فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها ( 13 ) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها ( 14 )
وَلا يَخافُ عُقْباها ( 15 )
[ سورة الشمس : 1 - 15 ] ؟ !
الجواب / قال سليمان الديلمي : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها ؟
قال : « الشمس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوضح للناس دينهم » . قلت :
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ؟
قال : « ذاك أمير المؤمنين عليه السّلام ، تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قلت :
وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها ؟
قال : « ذاك الإمام من ذرية فاطمة نسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيجلي ظلام الجور والظلم ، فحكى اللّه سبحانه عنه ، فقال :
وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها
يعني به القائم عليه السّلام » .
قلت :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ؟
قال : « ذاك أئمة الجور ، الذين استبدوا بالأمور دون آل الرسول وجلسوا مجلسا كان آل الرسول أولى به منهم ، فغشوا دين اللّه بالجور والظّلم ، فحكى اللّه سبحانه فعلهم فقال :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها »
« 1 » .
وقال رسول اللّه عليه السّلام : « مثلي فيكم مثل الشمس ، ومثل علي مثل القمر ، فإذا غابت الشمس فاهتدوا بالقمر » « 2 » .
وقال ابن عباس ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها ،
قال :
هو النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ،
قال : علي بن أبي طالب عليه السّلام
وَالنَّهارِ
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 805 ، ح 3 .
( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 806 ، ح 5 .