الجواب / قال الضحاك بن مزاحم : سئل علي عليه السّلام عن الطارق ؟ ، قال :
« هو أحسن نجم في السماء ، وليس تعرفه الناس ، وإنما سمي الطارق لأنه يطرق نوره سماء سماء إلى سبع سماوات ، ثم يطرق راجعا حتى يرجع إلى مكانه » « 1 » .
وقال أبان بن تغلب : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن فسلم عليه فرد عليه السّلام ، وقال له : « مرحبا بك يا سعد » فقال له الرجل : بهذا الاسم سمتني أمي ، وما أقل من يعرفني به !
فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « صدقت ، يا سعد المولى » فقال له الرجل :
جعلت فداك ، بهذا كنت ألقب . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا خير في اللقب ، إن اللّه تبارك وتعالى يقول في كتابه :
وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ
« 2 » ، ما صنعك يا سعد ؟ » . فقال : جعلت فداك ، أنا من [ أهل ] بيت ننظر في النجوم ، لا نقول إن باليمن أحدا أعلم بالنجوم منا .
فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « فما زحل عندكم في النجوم ؟ » . فقال اليماني : نجم نحس . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « مه ، لا تقولنّ هذا ، فإنه نجم أمير المؤمنين عليه السّلام وهو نجم الأوصياء عليهم السّلام وهو النجم الثاقب الذي قال اللّه عزّ وجلّ في كتابه » .
فقال [ له ] اليماني : فما يعني بالثاقب ؟ قال : « إن مطلعه في السماء السابعة ، وإنه ثقب بضوئه حتى أضاء في السماء الدنيا ، فمن ثمّ سمّاه اللّه عزّ وجلّ النجم الثاقب » « 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله :
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ ،
قال :
« السماء في هذا الموضع : أمير المؤمنين عليه السّلام ، والطارق : الذي يطرق
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ص 577 ، ح 1 .
( 2 ) الحجرات : 11 .
( 3 ) الخصال : ص 489 ، ح 68 .