عبد اللّه عليه السّلام ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : « يا بني ، ألا تطهر قميصك » فذهب ، فظننا أن ثوبه قد أصابه شيء ، فرجع إنه هكذا ، فقلنا : جعلنا اللّه فداك ، ما لقميصه ؟ قال : « كان قميصه طويلا ، وأمرته أن يقصر ، إن اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ »
« 1 » .
3 - قال علي بن إبراهيم : قوله :
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ،
الرجز « 2 » الخبيث « 3 » .
4 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى :
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ :
« لا تستكثر ما عملت من خير للّه » « 4 » .
وقال علي بن إبراهيم القمي : وفي رواية أبي الجارود يقول : لا تعطي العطية تلتمس أكثر منها « 5 » .
5 - أقول : قوله :
وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ .
نواجه هنا مفهوما واسعا عن الصبر الذي يشمل كلّ شيء ، أي اصبر في طريق أداء الرسالة ، واصبر على أذى المشركين الجهلاء واستقم في طريق عبودية اللّه وطاعته ، واصبر في جهاد النفس وميدان الحرب مع الأعداء .
ومن المؤكد أن الصبر هو ضمان لإجراء المناهج السابقة ، والمعروف أن الصبر هو الثروة الحقيقية لطريق الإبلاغ والهداية ، وهذا ما اعتمده القرآن الكريم كرارا . ولهذا نقرأ في حديث أمير المؤمنين عليه السّلام : « الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد » « 6 » ، ولقد كان الصبر والاعتدال أحد الأدلة المهمة لمناهج الأنبياء والمؤمنين ، وكلما ازدادت عليهم المحن ازداد صبرهم .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 ، ص 457 ، ح 10 .
( 2 ) في نسخة : الخسيء .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 393 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ، ص 362 ، ح 1 .
( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 393 .
( 6 ) نهج البلاغة - الكلمات القصار ( 82 ) .