المفروضة
وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
أي وأنفقوا في سبيل اللّه ، والجهات التي أمركم اللّه ، وندبكم إلى النفقة فيها . وقد مر معنى القرض فيما تقدم
وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ
أي طاعة
تَجِدُوهُ
أي تجدوا ثوابه
عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً
لكم من الشح والتقصير .
وَأَعْظَمَ أَجْراً
أي أفضل ثوابا . . .
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ
أي اطلبوا مغفرته .
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
أي ستار لذنوبكم ، صفوح عنكم ، رحيم بكم ، منعم عليكم . قال عبد اللّه بن مسعود : أيما رجل جلب شيئا إلى مدينة من مدائن المسلمين ، صابرا محتسبا ، فباعه بسعر يومه ، كان عند اللّه بمنزلة الشهداء . ثم قرأ
وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ
الآية . وقال ابن عمر : ما خلق اللّه موتة أموتها بعد القتل في سبيل اللّه ، أحب إلي من أن أموت بين شقي رحل ، أضرب في الأرض ، أبتغي من فضل اللّه . وقيل : إن هذه الآية مدنية ، ويدل عليها أن الصلاة والزكاة لم توجبا بمكة . وقيل : أوجبتا بمكة ، والآية مكية « 1 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 169 - 170 .