وكان مجنّحا ، ولم يضع ذراعيه على الأرض ، فصلّى ركعتين على هذا ، ويداه مضمومتا الأصابع وهو جالس في التشهد ، فلمّا فرغ من التشهّد سلّم ، فقال :
« يا حمّاد ، هكذا صلّ » « 1 » .
وقال الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً :
« سمعت أبي جعفر بن محمد عليهما السّلام يقول : هم الأوصياء الأئمّة منّا واحد فواحد ، فلا تدعوا إلى غيرهم فتكونوا كمن دعا مع اللّه أحدا ، هكذا نزلت » « 2 » .
وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى :
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ ،
يعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
يَدْعُوهُ
كناية عن اللّه
كادُوا
يعني قريشا
يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً
أي أيدا . قوله تعالى :
حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ ،
قال : القائم وأمير المؤمنين عليهما السّلام في الرجعة
فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً
قال :
هو قول أمير المؤمنين لزفر : « واللّه يا بن صهّاك ، لولا عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعهد من اللّه سبق ، لعلمت أينا أضعف ناصرا وأقل عددا » . قال : فلمّا أخبرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما يكون من الرجعة قالوا : متى يكون هذا ؟ قال اللّه :
قُلْ
يا محمد :
إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً .
قوله تعالى :
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً
قال : يخبر اللّه رسوله الذي يرتضيه بما كان قبله من الأخبار ، وما يكون بعده من أخبار القائم عليه السّلام والرجعة والقيامة » « 3 » .
ومن طريق المخالفين : ما ذكره ابن أبي الحديد في ( شرح نهج
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 311 ، ح 8 . ومن لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 196 ، ح 916 . وأمالي الصدوق : ص 337 ، ح 13 .
( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 729 ، ح 8 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 390 .