قال : وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا زنى الرجل أخرج اللّه منه روح الإيمان » قلنا : الروح التي قال اللّه تعالى :
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ؟
قال : « نعم » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق وهو مؤمن ، إنما عنى ما دام على بطنها ، فإذا توضأ وتاب كان في حال غير ذلك » « 1 » .
وقال محمد بن علي عليه السّلام - ابن الحنفية - : إنما حبنا أهل البيت شيء يكتبه اللّه في أيمن قلب العبد ، ومن كتبه اللّه في قلبه لا يستطيع أحد محوه ، أما سمعت اللّه سبحانه يقول :
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
إلى آخر الآية ، فحبّنا أهل البيت الإيمان « 2 » .
2 - قال الطوسي :
وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ
أي بساتين
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
أي من تحت أشجارها الأنهار . وقيل : إن أنهارها أخاديد في الأرض ، فلذلك قال :
مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ .
والأنهار جمع نهر
خالِدِينَ فِيها
أي مؤبدين لا يفنون ولا يخرجون منها « رضي اللّه عنهم » بإخلاص الطاعة منهم ( ورضوا عنه ) بثواب الجنة « 3 » .
3 - قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى :
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ
يعني الأئمّة عليهم السّلام أعوان اللّه
أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 4 » .
وقال سلمان الفارسي لعليّ أبي طالب عليه السّلام : يا أبا الحسن ، ما طلعت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا وضرب بين كتفي ، وقال : يا سلمان ، هذا وحزبه هم المفلحون » « 5 » .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ص 17 .
( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 676 ، ح 8 .
( 3 ) التبيان : ج 9 ، ص 557 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 358 .
( 5 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 676 ، ح 9 ، النور المشتعل : ص 253 ، ح 70 .