الجواب / قال علي بن إبراهيم القمي ، في قوله :
سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ :
أي كفيل ،
قوله :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ
قال : يكشف عن الأمور التي خفيت وما غصبوا آل محمد حقهم
وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ
قال : يكشف لأمير المؤمنين عليه السّلام ، فتصير أعناقهم مثل صياصي البقر - يعني قرونها -
فَلا يَسْتَطِيعُونَ
أن يسجدوا ، وهي عقوبة لأنهم لا يطيعون اللّه في الدنيا في أمره ، وهو قوله :
وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ
قال : إلى ولايته في الدنيا وهم يستطيعون « 1 » .
وقال أبو الحسن عليه السّلام ، في قوله عزّ وجلّ :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ :
« حجاب من نور يكشف فيقع المؤمنون سجدا ، وتدمج أصلاب المنافقين فلا يستطيعون السجود » « 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله عزّ وجلّ :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ،
قال : « تبارك الجبار - ثم أشار إلى ساقه ، فكشف عنها الإزار - قال :
وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ
قال : أفحم القوم ودخلتهم الهيبة ، وخشعت الأبصار ، وبلغت القلوب الحناجر
خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ » .
قال ابن بابويه : قوله : « تبارك الجبار ، وأشار إلى ساقه فكشف عنها الإزار » يعني به تبارك الجبار من أن يوصف بالساق الذي هذا صفته « 3 » .
وقال عبيد بن زرارة : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ،
قال : كشف إزاره عن ساقه ، ويده الأخرى على رأسه فقال : « سبحان ربي الأعلى ! » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 383 .
( 2 ) التوحيد : ص 154 ، ح 1 .
( 3 ) التوحيد : ص 154 ، ح 2 .