وقال الصادق عليه السّلام : « من قرأها على ميت خفف اللّه عنه ما هو فيه ، وإذا قرئت وأهديت إلى الموتى أسرعت إليهم كالبرق الخاطف بإذن اللّه تعالى » « 1 » .
* س 2 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ( 2 )
[ سورة الملك : 1 - 2 ] ؟ !
الجواب / 1 - أقول : تبدأ آيات هذه السورة بمسألة مالكية وحاكمية اللّه سبحانه ، وخلود ذاته المقدسة ، وهي في الواقع مفتاح جميع أبحاث هذه السورة المباركة .
تَبارَكَ :
من مادة ( بركة ) في الأصل من ( برك ) على وزن ( ترك ) بمعنى ( صدر البعير ) ، وعندما يقال : ( برك البعير ) يعني وضع صدره على الأرض .
ثم استعملت الكلمة بمعنى الدوام والبقاء وعدم الزوال ، وأطلقت كذلك على كل نعمة باقية ودائمة ، ومن هنا يقال لمحل خزن الماء ( بركة ) لأن الماء يبقى فيها مدة طويلة .
وقد جاءت هذه الكلمة هنا - في الآية أعلاه - لأن الذات الإلهية مقدسة ومباركة ، حيث مالكيته وحاكميته على الوجود ، وقدرته على كل شيء ، ولهذا السبب فإن وجوده تعالى كثير البركة ولا يعتريه الزوال .
2 - قال علي بن إبراهيم :
( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ )
قدّرهما ، ومعناه قدّر الحياة ثم قدّر الموت
( لِيَبْلُوَكُمْ )
أي يختبركم بالأمر والنهي
( أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ )
« 2 » .
هامش
( 1 ) خواص القرآن : ص 11 « مخطوط » .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 378 .