فقالت : يا رسول اللّه ، أما سمعت إلى قولهم : السام عليكم ؟ فقال :
بلى ، أما سمعت ما رددت عليهم ؟ قلت : عليكم ، فإذا سلم عليكم مسلم فقولوا : سلام عليكم ، وإذا سلم عليكم كافر فقولوا : عليك » « 1 » .
2 - قال الشيخ الطوسي :
وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ
قال كانوا يقولون : إن كان نبيا صادقا هلا يعذبنا اللّه بما نقول من النجوى وغيره . فقال اللّه تعالى لهم
حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ
أي كافيهم جهنم
يَصْلَوْنَها
يوم القيامة ويحترقون فيها
فَبِئْسَ الْمَصِيرُ
أي بئس المرجع والمال لما فيها من أنواع العقاب « 2 » .
* س 6 : ما هو سبب نزول قوله تعالى :
[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 9 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 9 )
[ سورة المجادلة : 9 ] ؟ !
الجواب / قال أبو سعيد الخدري : كانت أمارة المنافقين بغض علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فبينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ في المسجد ذات يوم في نفر من المهاجرين والأنصار ، وكنت فيهم ، إذا أقبل علي عليه السّلام فتخطى القوم حتى جلس إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] وكان هناك مجلسه الذي يعرف فيه ، فسار رجل رجلا وكانا يرميان بالنفاق ، فعرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما أرادا ، فغضب غضبا شديدا حتى التمع وجهه ، ثم قال : « والذي نفسي بيده ، لا يدخل عبد الجنة حتى يحبني ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض هذا » . وأخذ بكفّ علي عليه السّلام ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ هذه الآية في شأنهما :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ
إلى آخر الآية « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 474 ، ح 1 .
( 2 ) التبيان : ج 9 ، ص 549 .
( 3 ) الأمالي : ج 2 ، ص 217 .