الكتاب خيرا كثيرا ، قال : « وما ذاك » ؟ قلت : قول اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ
إلى قوله تعالى :
أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا
« 1 » .
قال : فقال : « قد آتاكم اللّه كما آتاهم » ، ثم تلا :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ
« يعني إماما تأتمّون به » « 2 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ ،
قال : « الحسن والحسين عليهما السّلام » .
وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ،
قال : « يجعل لكم إمام عدل تأتمّون به ، وهو علي بن أبي طالب عليه السّلام » « 3 » .
وقال علي بن إبراهيم القمي : في قوله تعالى :
يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ :
نصيبين من رحمته : أحدهما أن لا يدخله النار ، والثانية أن يدخله الجنّة ، وقوله تعالى :
وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ،
يعني الإيمان » « 4 » .
أقول : وأخيرا فإن جزاء المؤمنين المتقين هو ( غفران الذنوب ) لأن بدونه لا يكون للإنسان هناء بأي نعمة تفضل بها اللّه عليه ، حيث يجب أن يكون في البداية في مأمن من العذاب الإلهي ثم ينتقل إلى المسير في طريق النور والتقوى لينال الرحمة الإلهية المضاعفة .
* س 24 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحديد ( 57 ) : آية 29 ]
لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 29 )
[ سورة الحديد : 29 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسي : وقوله
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا
هامش
( 1 ) القصص : 52 - 54 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 150 ، ح 3 .
( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 669 ، ح 29 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 352 .